الثلاثاء 16 أبريل 2024

رواية ماري الجزئ الاول

موقع أيام نيوز

الاول
تفتح تلك الرموش التى تحجب خلفها لون عيون يشبه لون السماء لتستعد لعملها الجديد الذى استلمته منذ ثلاثة اسابيع.
لقد تعينت فى تلك الشركة لوظيفة صعبة المنال.
لم تقابل حتى الآن صاحب تلك الاسطورة الذين يتحاكون عنه فالبعض يقول شاب متسلط للغاية والبعض الآخر يقول إنه اخد طباعه الحادة من طبيعة عمله فى القوات المسلحة والبعض يقول لقد ترك عمله فى القوات المسلحة للشكاوى العديدة ضده من تعامله مع العساكر.
كما يقال إن العديد من الاستقالات يتلقاها بسبب طريقته القاسيه فى التعامل.
لم تأبه لكل تلك الاقاويل التى قيلت عنه فهى ذهبت لتعمل بجد فقط وتثق أنها ابدا لن تتعامل معه.
تخرج كعادتها فى منتهى التألق وتدخل تلك المؤسسه التى معظم العاملين بها رجال ولقد تسالت كثيرا لما معظم العاملين رجال أو سيدات فى عمر الأربعينات.
استعدت للذهاب لعملها حيث ارتدت ملابسها وتركت لشعرها الطويل الاشقر العنان.
ذهبت لعملها مبكرا كما اعتادت لتقابل إحدى زميلاتها فى المكتب سيده بعمر الاربعين وقوره وتحب عملها 
رونا صباح الخير يا مدام هاله



هاله عامله ايه يارونا.... اشربى شايك ويلا حبيبتى اطلعى هاتى الملفات اللى خلصتيها امبارح.
رونا متقلقيش كله هيخلص قبل الاجتماع.
وبعد مرور نصف ساعة تصعد رونا لتحضر تلك الملفات التى أخذت منها ثلاثة ايام لترتيب أوراقها واثناء عودتها لمكتبها تصطدم بأحدهم وتقع كل الملفات وأوراقها تتناثر ارضا.
لقد رأت مجهود ثلاثة أيام ملقاه أرضا أمام أعينها لتنظر پغضب لهذا الذى يقف أمامها
رونا انا مش قادره افهم انت ازاى ماشي كدا مش تبص قدامك ايه رافع راسك وماشى كانك فى مملكه لوحدك وبحاول اتجنبك علشان حساك هتخبطنى وبردوا اتخبط وبسببك الورق اللى بقى لى تلت ايام بشتغل فيه وقع.
ينظر لها ليتوقف الزمن حوله حريته أمامه مره اخرى ولكنها غاضبة.
شعرها مرفوع بقلم هذا اللون الكستنائى وعيونها الزرقاء الساحرة افتقدها حد المۏت ....كم ان هذا القلم احمق فبسبب وقوعه من شعرها تناثرت تلك السلاسل الذهبية التى تصل إلى الأرض وهى تحاول لم تلك الأوراق المبعثرة.
أصبح الان وجهها احمر من الانفعال وعندما وقفت تحمل الاوراق المبعثرة اصبح شعرها يصل لقبل ركبتيها من الخلف ببعض سنتيمترات.


هل هو فى حلم تلك الحورية تتطاول عليه 
انتبه لنفسه عندما قالت وهى فى منتهى الانفعال
رونا ايه هو حضرتك اعمى واطرش كمان يعنى قلت يمكن النضاره اللى انت لبسها دى علشان اعمى لكن ايه كمان اطرش.
بدء الڠضب من كلماتها تعيده لطبيعته قليلا وتجعله يخرج من مجال جاذبيتها التى تلجم لسانه 
امجد انتى بتكلمنى مين كدا 
رونا لا مش مصدقه هو انت مطلعتش اخرس 
بكلمك انت وقعت لى شغل تلت ايام دا اقل واجب 
لتحاول تفاديه والعبور من جانبه بعد أن جمعت اوراق الملقاه أرضا دون ترتيب
ليمسكها من تلك الملفات التى تحاول أن ټحتضنها لتتجنب وقوعها مجددا
امجد .اوعدك انى هعرفك ازاى تتكلمى معايا كدا بس بطريقة الاعمى الاطرش اللى كنتى بتتكلمى عنه 
لتتكلم بسخريه اغضبته اكثر
رونا على أساس انى خفت منك كدا صح!
تتركه فى صډمته لتصعد السلالم لتحاول تجميع وترتيب تلك الأوراق من أصولها مره اخرى
بعد أقل من نصف ساعه تأتيها مكالمه هاتفيه لترد بعجاله
رونا الو مدام هاله معلش اتاخرت بس فى واحد اعمى خبطنى وقع لى كل الورق
هاله ورق ايه بس الدور كله هنا مقلوب مستر امجد موجود وقالب الدنيا وعمال يزعق وموقف الموظفين كأنهم فى طابور فى الجيش انا قلقانه يقول اجتماع واحنا مش جاهزين بالملفات اللى فيها جرد الشركات اللى هتورد للفندق انجزى بسرعه
نزلت بالملفات والاوراق بداخلها غير مرتبه لتدخل إلى الدور الارضى الذى يفصله باب الكترونى وعند دخولها فوجئت بصف من الموظفين حقا كما شبهته هاله كأنه طابور عسكرى وأحدهم يقف بظهره لها ولكنه سرعان ماانتبهه لتلك التى تقف فى اخر الممر وتحمل ملفاتها الغاليه 
ليلتفت لها وعلى وجهه ابتسامة سخريه ويلتفت مره اخرى للعاملين
امجد كل واحد على مكتبه والوارد اللى اتاخر دا كلكم هتتحاسبوا عليها 
نظر لهاله وقال .هاله اجتماع انهارده ملغى 
يلف ليجد تلك الحوريه كما سماها فى عقله تقف وتنظر له بهاله من الهلع تحاول جاهده اخفاءها ليبتسم لها ابتسامه مليئه بالسخريه اللاذعه ويمر من جانبها بهدوء ليقف ظهره لظهرها ويرجع خطوه واحده ويقترب من اذنها بهدوء
امجد

اسالى هاله على مكان مكتبى وتعالى لى
خمس دقايق وتبقى قدامى
لم تنطق بحرف ولكنها حقا شعرت بأنها اوقعت نفسها فى مشكله مع ذلك المتسلط كما يسمونه.
سالت هاله على مكان مكتبه التى قابلت سؤالها بتوتر هائل وتساؤلات عديده منها انتى عملتى ايه أنتى اتكلمتى معاه او بعتى ورق غلط مئه سؤال تقريبا 
مما جعل رونا تقلق أكثر
تخرج من الدور الارضى ومن المبنى بأكمله لتدخل إلى المبنى الإدارى وتصعد إلى مكتبه 
تقف على الباب فهو دور كامل به مكتبه فقط وبجانبه مكتب يوجد به مساعد بمجرد رؤيته لها انتفض سريعا وفتح لها باب مكتبه وقال لها ان تنتظره
دخلت ذلك المكتب لقد كان غايه فى الروعة